السيد محمد باقر الصدر
25
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
عنوان وصدق الله العظيم طي صدق الله العظيم ر فصل مفهوم الاستقراء في المنطق الأرسطي « 1 » الاستقراء - كما تقدّم - هو : كلّ استدلال يسير من الخاصّ إلى العامّ ، وبهذا يشمل الدليل الاستقرائي الاستنتاج العلمي القائم على أساس الملاحظة ، والاستنتاج العلمي القائم على أساس التجربة ، بالمفهوم الحديث للملاحظة والتجربة . وأريد بالملاحظة : اقتصار المستقرئ على مشاهدة سير الظاهرة كما تقع في الطبيعة ، لاكتشاف أسبابها وعلاقاتها . وأريد بالتجربة : تدخّل المستقرئ عمليّاً في تعديل سير الطبيعة ، وخلق الظاهرة الطبيعيّة موضوعة البحث في حالات شتّى ، لاكتشاف تلك الأسباب والعلاقات .
--> ( 1 ) الأرسطي : نسبة إلى « أرسطو » أو « أرِسطاليس » ( Aristoteles ) : ( نحو 384 - 322 ق . م ) وهو فيلسوف يوناني من كبار مفكّري البشريّة ، تتلمذ على « أفلاطون » وتولّى تربية « الاسكند المقدوني » لثلاث سنوات ، بدأ أوّل الأمر مدافعاً عن أفكار « أفلاطون » ثمّ ما لبث أن انتقدها بشدّة ، لُقّب ب « المعلّم الأوّل » . من أهمّ مؤلّفاته : « المقولات » ، « الجدل » ، « الخطابة » ، « كتاب ما بعد الطبيعة » ، « السياسة » ، « النفس » ( لجنة التحقيق )