السيد محمد باقر الصدر

242

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

فالصيغة الأولى تقسّم رقم اليقين على أعضاء هذه المجموعة ، والصيغة الثانية تقسّم عدد المراكز التي يحتّلها الشيء في هذه المجموعة على عدد أعضائها ، فعدد أعضاء مجموعة أطراف العلم الإجمالي يدخل في التعريف على أيّ حال . والصعوبة تكمن في طريقة تحديد واختيار أعضاء هذه المجموعة ، ونوضّح ذلك في المثال التالي : نفرض أنّا علمنا إجمالًا بأنّ واحداً فقط من ثلاثة سوف يأتي : ( محمّد بن حامد أو عليّ بن حامد أو ماجد ) فكيف نحدّد أعضاء مجموعة أطراف العلم ؟ إنّنا في هذه الحالة افترضنا أنّ مجموعة الأطراف تشتمل على ثلاثة أعضاء وهم محمّد وعلي وماجد ، ولكن بالإمكان أن نحدّد الأعضاء بأشكال أخرى فيختلف عددها ، مثلًا قد نقول أنّ مجموعة الأطراف تشتمل على عضوين وهما علي ومن يبدأ اسمه بميم ، وقد نقول إنّ مجموعة الأطراف تشتمل على عضوين هما ماجد وولد لحامد ، وكلّ هذه العبائر صادقة ، غير أنّنا لا يمكننا أن نتّخذها جميعاً أساساً لتحديد درجة الاحتمال ؛ لأنّنا على أساس التعبير الأوّل سوف نجد أنّ احتمال أنّ عليّاً يأتي هو 3 / 1 ؛ لأنّ الأعضاء ثلاثة ، وعلى أساس التعبير الثاني سوف نجد أنّ احتمال ذلك هو 2 / 1 ؛ لأنّ علياً في هذا التعبير يبدو أنّه أحد عضوين في مجموعة الأطراف ، بينما يكون احتمال أنّ ماجداً يأتي هو 2 / 1 على أساس التعبير الثالث . ولنفترض أنّنا أخذنا اعتباطاً بالتعبير الأوّل ، فإنّ ذلك لا يضع حدّاً للصعوبات التي يواجهها التعريف ؛ لأنّنا إذا كنّا على علم مثلًا بأنّ محمّداً يملك أربع بدلات نرمز إليها ب ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( د ) فسوف يكون بإمكاننا أن نقول أنّ مجموعة أطراف العلم الإجمالي تحتوي على ستّة أعضاء كما يلي : 1 - محمّد وهو يلبس بدلة ( أ )