السيد محمد باقر الصدر

234

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

نفس الوقت تكون هذه النسبة محدّدة لدرجة الاحتمال . ففي مثال العلم الإجمالي بزيارة واحد فقط من الأصدقاء الثلاثة إذا أردنا أن نحدّد درجة احتمال أن يزورنا ( أ ) من الأصدقاء نلاحظ أنّ عدد المراكز التي يحتلّها ( أ ) في مجموعة الأطراف هو واحد فقط وعدد المراكز في مجموعة الأطراف كلّها ثلاثة ، إذن ف ح‌ل / 3 / 1 وهو نفسه درجة احتمال أن يزورنا الصديق ( أ ) . وهكذا يتّضح أنّ الكسر ح‌ل يمكن أن نريد به قسمة العلم على أعضاء مجموعة الأطراف ، فيكون الكسر عندئذٍ رمزاً لنفس الاحتمال بوصفه - بمعنى من المعاني - جزءاً من العلم ولا يكون رمزاً لنسبة بسطه في مقامه ، ويمكن أن نريد بالكسر المذكور قسمة عدد المراكز التي يحتلّها الشيء داخل مجموعة أطراف العلم الإجمالي على عدد أعضاء المجموعة كلّها ، فيكون رمزاً لنسبة بسطه في مقامه ويحدّد في نفس الوقت درجة احتمال ذلك الشيء بالنسبة إلى العلم الإجمالي الذي تتمثّل فيه تلك المجموعة . وإذا كانت المسألة بالنسبة إلى تفسير الكسر مسألة اختيار فالأمر نفسه يمكن أن نقوله عن الاحتمال الرياضي ، فكما يمكن وضع تفسيرين للكسر كذلك يمكن وضع تفسيرين للاحتمال الرياضي : 1 - ما قلناه من أنّ الاحتمال الرياضي هو الاحتمال الذي يكون عضواً في مجموعة الاحتمالات التي تتمثّل في علم إجمالي ، ويتحدّد وفقاً لناتج قسمة رقم العلم على أعضاء مجموعة أطراف العلم الإجمالي . 2 - أنّ الاحتمال الرياضي لشيء هو نسبة ما يحتلّه من مراكز في داخل مجموعة أطراف العلم الإجمالي إلى عدد أعضاء هذه المجموعة . ونرمز إلى كلّ من المعنيين للاحتمال ب ح‌ل ولكن نعطي للكسر في كلّ من