السيد محمد باقر الصدر
232
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
من قيمة العلم ؛ لأنّها ناتجة منه . وإذا فرضنا أنّ قيمة العلم تساوي واحداً صحيحاً فقيمة مجموع الاحتمالات تساوي إذن واحداً صحيحاً ، ويترتّب على ذلك أنّ قيمة كلّ عضو في مجموعة الاحتمالات تساوي كسراً معيّناً هو ناتج قسمة رقم اليقين على عدد أعضاء مجموعة الأطراف . ولمّا كانت قيمة العلم ثابتة في كلّ علم فلا بدّ أن تكون قيمة مجموع الاحتمالات ثابتة في كلّ علم أيضاً ؛ لأنّ القيمتين متطابقتان . ونعرف من ذلك أنّ قلّة عدد أعضاء مجموعة الأطراف أو زيادتها لا تؤثّر على قيمة مجموعة الاحتمالات ؛ لأنّ هذه القيمة ثابتة بثبات قيمة العلم ، وإنّما تؤدّي كثرة عدد الأعضاء في مجموعة الأطراف إلى ضآلة ناتج قسمة قيمة مجموعة الاحتمالات ، أي قيمة العلم على عدد أعضاء مجموعة الأطراف ، وبالتالي إلى ضآلة كلّ احتمال ؛ لأنّ البسط إذا كان ثابتاً فإنّ ناتج القسمة يتضاءل تبعاً لازدياد المقام . إمكان وضع التعريف في صيغتين : في ضوء هذه التوضيحات التمهيدية يمكن أن نوضّح تعريفنا للاحتمال كما يلي : إنّ الاحتمال الذي يمكن تحديد قيمته هو دائماً عضو في مجموعة الاحتمالات التي تتمثّل في علم من العلوم الإجماليّة ، وقيمته تساوي دائماً ناتج قسمة رقم اليقين على عدد أعضاء مجموعة الأطراف التي تتمثّل في ذلك العلم الإجمالي ، فإذا رمزنا إلى كلّ عضو في مجموعة الاحتمالات ب ( س ) وإلى رقم اليقين ب ( ل ) وإلى عدد أعضاء مجموعة الأطراف ب ( ح ) فإنّ قيمة ( س ) هي ناتج قسمة ( ل ) على ( ح ) أي حل .