السيد محمد باقر الصدر
225
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
لكن لا ندري هل أنّ الأفراد المنتمية إلى ( ح ) من أعضاء فئة ( ل ) ثلاثة أو ستّة . إنّ في هذا الفرض يوجد احتمال افتراضي بمعنى أنّ أيّ فرد من أعضاء فئة ( ل ) يحتمل أن يكون عضواً في فئة ( ح ) ، ويوجد احتمال واقعي بمعنى أنّ ( ه ) - وهي ترمز إلى عضو معيّن - من المحتمل أن يكون عضواً في فئة ( ح ) . وكلّ من الاحتمالين لا يمكن أن نطبّق عليه التعريف المتقدّم ولا أن نحدّد درجته وفقاً لذلك التعريف ؛ لأنّ نسبة الأعضاء المشتركة إلى مجموع أعضاء فئة ( ل ) مجهولة ، فالاحتمال الافتراضي هنا يجب أن يتحدّث عن نسبة احتمالية مشكوكة بين الأعضاء المشتركة ومجموع أعضاء فئة ( ل ) بدلًا عن الحديث عن نسبة يقينية ، وهذا يعني أنّ الاحتمال الافتراضي يتحوّل إلى احتمال واقعي للنسبة ، فهناك إذن احتمالان واقعيان : أحدهما للنسبة ، والآخر لانتماء ( ه ) خاصّة إلى فئة ( ح ) وكلاهما لا يقبلان القياس والتحديد على أساس التعريف المتقدّم . وإلى هنا كنّا نتكلّم عن الحالة الأولى . وأمّا في الحالتين الثانية والثالثة فلا معنى للاحتمال الافتراضي ؛ لأنّ الاحتمال الافتراضي يعني نسبة الأعضاء المشتركة إلى مجموع أعضاء فئة ( ل ) وفي هاتين الحالتين لم نفترض نسبة من هذا القبيل ، وأمّا الاحتمال الواقعي في هاتين الحالتين فلا يشمله التعريف ولا يمكن تحديده وفقاً له ؛ لأنّ التعريف يربط درجة الاحتمال بدرجة التكرار ولم يفترض تكرار في الحالة الثانية والحالة الثالثة . ونخرج من ذلك بالنتائج التالية : أوّلًا : إنّ التعريف ينطبق على الاحتمال الافتراضي في الحالة الأولى . ثانياً : إنّ التعريف ينطبق على الاحتمال الواقعي في الحالة الأولى إذا كانت نسبة التكرار معلومة وأضيفت إلى بديهيات التعريف بديهية التطابق بين النسبة ودرجة الاحتمال الواقعي .