السيد محمد باقر الصدر

223

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

أيّ معلومات إيجاباً أو سلباً عن وجود أعضاء مشتركة بينهما ، فيكون انتماء عضو فئة ( ل ) إلى ( ح ) محتملًا . الثالثة : أن ينقل إلينا أنّ زرادشت إنسان كان يحمل هذا الاسم ويدّعي النبوّة ويدعو إلى الإباحية عاش في زمان كذا ومكان كذا ، فينشأ على هذا الأساس احتمال أنّ زرادشت كان موجوداً ، ويعني هذا الاحتمال أنّ هناك فئة هي فئة مدّعي النبوّة الداعين إلى الإباحية الناشئين في مكان كذا وزمان كذا الذين اطلق عليهم اسم زرادشت ، وهذه الفئة نحتمل أنّها فارغة كما نحتمل أنّ فيها عضواً واحداً ، أي أنّ زرادشت موجود . ففي الحالة الأولى نتصوّر نوعين من الاحتمال : أحدهما الاحتمال الافتراضي الذي نعبّر عنه في قولنا بأنّ من المحتمل أن يكون فرد ما من فئة ( ل ) عضواً في ( ح ) أيضاً ، وهذا الاحتمال يمكن أن يحدّد على أساس تعريف الاحتمال المتقدّم إذا كنّا نعرف عدد الأعضاء المشتركة ، فإنّ درجته بموجب هذا التعريف هي نسبة عدد الأعضاء المشتركة إلى مجموع أعضاء فئة ( ل ) . والنوع الآخر من الاحتمال الذي نواجهه في الحالة الأولى هو الاحتمال الواقعي ، أي احتمال أن يكون هذا العضو بالذات من أعضاء فئة ( ل ) منتمياً إلى ( ح ) ، ولنرمز إلى العضو المعيّن ب ( ه ) ، وهذا الاحتمال يتوقّف تحديده على أساس تعريف الاحتمال المتقدّم على شرطين : الأوّل : أن يكون عدد أعضاء ( ل ) المنتمين إلى ( ح ) في مجموع أعضاء ( ل ) بما فيهم ( ه ) معلوماً ، فإذا افترضنا أنّ مجموع أعضاء ( ل ) عشرة وأنّ أحدهم هو ( ه ) فلا بدّ أن نعرف عدد الأعضاء المنتمين من هؤلاء العشرة إلى الفئة ( ح ) . الثاني : أن نفترض في أساس التعريف البديهية القائلة بالتطابق بين نسبة