السيد محمد باقر الصدر

105

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

اكتشاف علاقة سببيّة بين الظاهرتين . وهذه الطريقة ينحصر دورها أيضاً في التقليل من احتمال ( ت ) ؛ لأنّنا إذا درسنا إحدى الحالات ووجدنا تناسباً بين التغيّر الذي طرأ على ظاهرة ( أ ) والتغيّر الذي طرأ على ظاهرة ( ب ) واجهنا احتمال أنّ هذا التناسب صدفة ، وأن يكون التغيّر الطارئ على ( ب ) مرتبطاً بسبب آخر لا صلة له ب ( أ ) ، ولكن إذا وجدنا التناسب نفسه بين كلّ درجات التغيّر الملحوظة في حالات عديدة فسوف يتضاءل باستمرار احتمال ( ت ) ويكبر احتمال السببيّة بين ( أ ) و ( ب ) . وليست طريقة التلازم في التغيّر ، إلّاشكلًا معقّداً من أشكال طريقة الاتفاق « 1 » ؛ لأنّ طريقة التلازم في التغيّر تستبطن وجود ظرف مشترك بين الحالات العديدة لوجود ( ب ) وهو ( أ ) ، وهذا هو ما تعنيه طريقة الاتفاق ، غير أنّ طريقة التلازم في التغيّر تضيف إلى ذلك : أنّ هذا العنصر المشترك له درجات ، وأنّ نفس الظاهرة الملحوظة وهي ( ب ) لها درجات أيضاً ، وأنّ تناسباً معيّناً بينهما يشمل كلّ الحالات التي تدخل في نطاق الاستقراء . رابعاً - طريقة البواقي « 2 » : وقد حُدّدت هذه الطريقة على النحو الآتي : إذا أدّت مجموعة من المقدّمات إلى مجموعة أخرى من النتائج ، وأمكن

--> ( 1 ) وبتعبير أدقّ : إنّها شكل مركّب من طريقة الاتّفاق وطريقة الاختلاف ، لأنّها تستبطن - من ناحية - وجود ظرف مشترك بين الحالات ، وهو مقدار ما يتواجد من ( أ ) في كلّ الحالات ، وتستبطن - من ناحية أخرى - افتراض تخلّف بعض درجات ( ب ) عند تخلّف تلك الدرجة من ( أ ) ( لجنة التحقيق ) ( 2 ) ( Method of Residues )