السيد محمد باقر الصدر

103

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

بين ( ب ) وأحد الظرفين : ( ل ) أو ( م ) تبريراً للحالة الثانية ، وافتراض علاقة سببيّة ثالثة بين ( ب ) و ( ط ) أو ( د ) [ تبريراً للحالة الثالثة ] . ومن الواضح أنّ الاحتمال الواحد أكبر قيمة من مجموعة احتمالات ثلاثة يساوي كلّ واحد منها ذلك الاحتمال الواحد . وهكذا نجد أنّ هذه الطريقة ، يقتصر دورها على مواجهة المشكلة الثانية من مشاكل الاستقراء وتمكِّننا من التقليل من درجة احتمال وجود التاء ، أي احتمال الصدفة النسبيّة . ثانياً - طريقة الاختلاف « 1 » : وهي طريقة يكون فيها المستقرئ بين حالتين متشابهتين في جميع الظروف ما عدا ظرفاً واحداً ، وقد وجدت الظاهرة في إحداهما ولم توجد في الأخرى . فيستنتج من ذلك أنّ ذلك الظرف الوحيد الذي وجد في إحدى الحالتين دون الأخرى هو سبب الظاهرة . فإذا قلنا مثلًا : إنّ الظاهرة المراد تفسيرها ( ب ) وأ نّها وجدت في الحالة الأولى التي تشتمل على الظروف : ( ك ) ( ل ) ( م ) ( أ ) ولم توجد في الحالة الثانية التي تشتمل على الظروف : ( ك ) ( ل ) ( م ) فمن المرجّح أن يكون الظرف ( أ ) هو السبب في وجود الظاهرة ( ب ) . ولا تعني هذه الطريقة أنّ الحالتين متشابهتان باستثناء ظرف واحد في جميع الظروف الواقعيّة التي رافقت كلتا الحالتين ؛ لأنّ المستقرئ لا يمكنه عادة أن يتأكّد من استيعابه في الملاحظة لكلّ الظروف الواقعيّة ، وإنّما تعني طريقة

--> ( 1 ) ( Method of Defference )