المحقق الأردبيلي
22
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )
لما يعلم في الإجماع و دعواه في هذا الزمان - في مثل هذه المسألة مشكل ، لأنّ الظاهر أنّ المال لمن في يده من غير أن يكون لأحد شيئا إذ ثبوت الخراج في أرضه من الإمام ، و قبوله منه - عليه السّلام - على ذلك المقدار المقرّر الآن غير واضح . و إن سلّم أنّ أرضها ممّا يجب فيه الخراج . فيكون هو غاصبا يلزمه أجرة المثل ، و ليس بمعلوم كونها المقدار المقرّر المأخوذ باسمه . ثمّ إنّ ذلك دين في ذمّته فلا يمكن الأخذ إلّا برضاه ، و لا يتعيّن كون المأخوذ لذلك إلّا بأخذهم أو أخذ وكيلهم و هو متعذّر حينئذ ، فيكون ثابتا في ذمّته يوصي به إلى أن يصل إلى صاحبه أو الحاكم لو أمكن و يكون له ذلك ، إذ الإمام ناظر و لا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه في الجملة كونه نائبا في ذلك ، أو يوصل هو إلى أهله أي يصرفه في مصالح المسلمين ، أو يكون ساقطا سيّما مع الاحتياج ، إذ هو من المسلمين ، فقد يكون هذا من نصيبه حيث إنّ المفهوم من كلام الشيخ عليّ - رحمه اللّه - « 1 » أنّ الآخذ إنّما يأخذه لأنّه من بيت مال المسلمين و للآخذ نصيب فيه و حصّة ، و لا شكّ أنّ ذا اليد أيضا كذلك . ثمّ بعد ذلك كلّه كيف يصنع الآخذ بالخمس ؟ و كيف يقسمه في هذا الزّمان من غير إذن الحاكم ؟ و أيّ شيء يفعل بحصّته - عليه السّلام - و نجد أهل هذا الزمان غافلا عن ذلك كلّه و اعتمدوا ما في الرسالة الخراجيّة للشيخ عليّ و غيره مع قوله : « لا يجوز العمل بقول الميّت بوجه » ، و يفهم من كلامه دعوى الاتّفاق و دليله عليه عباراتهم المنقولة في الرسالة ، و معلوم أنّها ليست عبارات جميعهم و لا بعضهم الذي فيه من يظنّ كونه الإمام و لو بجهل النسب على ما قالوه ، مع أنّه لا يفيد الظنّ ، على أنّ أكثر العبارات الّتي فيها لا يخلو عن شيء كما ذكر في نقضها ، مع أنّ الأصحاب إنّما جوّزوا أخذ ما قبضه الجائر على ما يظهر من كلامهم ، فالإجماع على
--> ( 1 ) - الخراجيات ، رسالة المحقق الكركي ، 76 .