سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

30

طبقات الأطباء والحكماء

في أعداد ديسمبر سنة 1919 ويناير وفبراير ومارس سنة 1920 . ويؤكد الدكتور محمود الخضيري في مقال له عن أفضل الدين الكاشاني في مجلة ( رسالة الاسلام العدد 4 من السنة الأولى ) أن هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو وانما هو من وضع فلاسفة « العرفان » Gnose المتأثرين بالمذهب الأفلاطونى الحديث . وقد ذكر الأستاذ ( دى بور ) في « تاريخ الفلسفة في الاسلام » ترجمة الدكتور أبى ريده ص 29 أن سبب تسميته بكتاب « التفاحة » أن أرسطو أثناء هذه المحاورة كان يمسك بيده تفاحة يعصم بريحها ما بقي من نفسه . وفي ختام المحاورة ترتخى قبضة يده فتسقط التفاحة على الأرض . وانظر أيضا اخوان الصفا ج 4 ص 100 . وللأستاذ شتنشنيدر بحث في هذا الموضوع M . STEIN - SCHNEIDER , Die arab . bersetzungen aus dem Griechischen , Beihefte zum Zentral blatt fur Bibliothekweesen , XII ( 1893 ) , P . 82 . « 10 » - سقراط رومى يوناني من أهل الشامات ، كان الغالب عليه الفلسفة والنسك والتألّه ، ولم يتمكن 1 له تأليف الكتب 2 . وكان يأوى إلى دنّ 3 ، ولم يبن دارا ولا اتخذ مسكنا 4 . وكان يشتمل في كساء 5 لم يتخذ لنفسه غيره . وخطر 6 عليه ملك ناحيته [ 20 ] فنظر إليه ، فوعظه 7 سقراط ، فقال له الملك : ما أقبح صورتك ! فقال له سقراط ليس ذلك إلىّ . ما كان إلىّ تتميمه فقد تممته ، يعنى من أخلاق النفس ، فقال له الملك : لو أتيتنا أعطيناك . فقال سقراط : وما كنت تعطيني ؟ فقال : الحرير والذهب والدر . قال سقراط : ما أراك تخدعنى إلّا بلعاب الدّود وأحجار الأرض وموجدات الصّدف . إنّ ما في العلا لأفضل من ذلك . قال له الملك : أنت عبد لي . قال له سقراط : وأنت عبد عبدي 8 . قال له الملك : وكيف ذلك ؟ قال له سقراط : لأنى رجل أملك شهوتي المؤذية 9 ، وأنت رجل

--> ( 10 ) - باليونانية ويكتب أيضا : « سقراطيس » . وانظر ترجمته في : تاريخ اليعقوبي 95 ، الطبقات ص 23 ، والأخبار ص 197 - 206 ، والعيون ج 1 ص 43 - 49 ، ومختصر الدول ص 89 ، ومنتخب الصوان لوحة 30 - 32 ، والنزهة لوحة 59 - 88 ، والمسالك ج 5 مجلد 2 لوحة 282 - 287 ، وفي الملل والنحل 2 : 185 .