سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

1

طبقات الأطباء والحكماء

[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال سليمان بن حسان المتطبب رحمه اللّه : سألت أيها الشريف الأديب 1 ، أن أكتب إليك بما تأدّى إلىّ علمه مما تصفحت من كتب الماضين ، وسير المتقدمين ؛ عن أول من وضع صناعة الطب ، وتكلم فيها في بدء الزمان ، وقبل الطوفان وبعده ، وفي أي زمان كان كل متكلم فيه ، ممن شنع اسمه ، وفشا ذكره ، وصحّت براعته ، وتمت حكمته ، وخلّد علما نافعا ، وذكرا باقيا . ذكرت أنك لم تر لأحد من المت [ قدمين ] 2 في ذلك كتابا مرضيا ، ولا كلاما مقنعا مش [ بعا ] [ 2 ] ، فصادفت منى نشاطا إلى تقييد ما سألت [ ورغبت [ 2 ] ، إذ كان عندي في ذلك ما رجوت أن أحسم ب [ ه ] [ 2 ] عنك الشبهة ، وأبلغك من ذلك الغاية إن شاء اللّه ؛ ولما رجوت من هذه الرسالة من إحياء ذكر [ 2 ] قوم ، قد درس ذكرهم وامّحى أثرهم . ولم أصل أيها الشريف إلى علم ما قيدته لك في رسالتي هذه ، إلا بعد النظر والبحث [ * * * ] ( 1 ) يوجه المؤلف القول - هنا وفيما بعد - إلى أحد أشراف عصره ويذكر أنه ألف له هذا الكتاب تلبية لسؤاله . وهو ولا شك أحد أبناء الخلفاء الأمويين في الأندلس كما يصفه في آخر المقدمة ب « الأموي القرشي نجل الخلفاء . . . . الخ » ثم هو يختتم الكتاب بتوجيه القول إلى هذا الشريف أيضا ويذكر له أنه انتهى من تأليفه في زمن الخليفة المؤيد باللّه بالأندلس ، من غير أن يوضح صلة هذا الشريف بالخليفة المذكور . ( 2 ) بالصفحة الأولى من الأصل المخطوط تقطيع قليل أودى ببعض الحروف والكلمات وهي التي بين العلامتين [ ] وقد أكملناها بما يقتضيه السياق .