سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
مقدمة 41
طبقات الأطباء والحكماء
5 - حرصت على أن تكون مراجعاتى على أصول عربية مباشرة ، ولم ألجأ إلى هذه النصوص بالواسطة ، إلا إذا لم أعثر على النص الأصلي لندرته أو لفقده . وكنت إذا وقفت عند كلمة غامضة أو مبهمة ولم تتضح أيضا في النصوص المنقولة عن المؤلف عند ابن أبي أصيبعة والقفطي وصاعد ، رجعت إلى أصول هذه المراجع الخطية للتحقق من صحة هذه الأشياء المبهمة وأشرت بذلك في التعليقات . وصف المخطوطة يقع كتاب ابن جلجل في أول مجموعة مكونة من عدة كتب . وقد كتبت هذه المجموعة بخط مغربى على ورق أبيض مال إلى صفرة خفيفة ، وقد عنونت بعض فصوله وأبوابه بالمداد الأحمر وبعضها بالمداد الأزرق الفاتح ( سماوي ) أما النص فقد كتب بالمداد الأسود في 75 صفحة بكل صفحة خمسة عشر سطرا ولم يرد في آخرها اسم الناسخ أو تاريخ الكتابة . وإنما ورد في صفحة 108 من المجموعة - وهي كلها بخط واحد - أن الناسخ هو محمد بن الظريف التونسي كتبها في شهر ربيع الثاني سنة رلمح تى ، وهذه الرموز هي من الأرقام الحسابية المسماة « رشوم الزمام » وهي تساوى سنة 993 ه . وهذا الناسخ ، هو أبو الطيب محمد بن محمد الظريف التونسي من ذرية الشيخ الصالح محمد الظريف دفين جبل المنار ، القريب من العاصمة التونسية ، وقبره هناك مزار معظم ، وكان أبو الطيب هذا واعظا بجامع الزيتونة ، ثم لما هاجم الإسبان القطر التونسي سنة 941 ه ، فارق أبو الطيب مسقط رأسه ، وقصد مدينة فاس ، واتخذها دار قرار ، واتصل بالأوساط العلمية والأدبية ، وحصلت له هناك حظوة وشهرة ، ومات بها ، كما يستفاد من نزهة الحادي في أخبار القرن الحادي نقلا عن فهرست المنجور 1 . ويلي كتاب ابن جلجل في المجموعة ، الكتب الآتية : 1 - الفصول الحكمية والنوادر الطبية التي كتب بها يوحنا بن ماسويه إلى تلميذه حنين بن إسحاق حين انقطع عن مجلسه [ كما هو مثبت بآخر هذا الكتاب ] وليس
--> ( 1 ) أمدني بهذه الترجمة العلامة السيد حسن حسنى عبد الوهاب التونسي .