سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

مقدمة 36

طبقات الأطباء والحكماء

2 - الأخبار التي ذكرها المؤلف في ترجمة « أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي » انفرد بها ابن جلجل ، ولم ترد عند أحد من المؤرخين قبله . وإنما نقلها من بعده ونسبها إليه ، وفي هذه الترجمة أن أصل الكندي « بصرى » وأن جده ولى الولايات لبنى هاشم ، وإجماع المؤرخين على أن الكندي « كوفي » وأن الذي ولى الولايات لبنى هاشم والده « إسحاق بن الصباح » . ومنها أيضا أن من مؤلفاته كتاب « الجغرافيا في معرفة الأقاليم المعمورة وغيرها » وليس هذا الكتاب للكندي ، وإنما هو من مؤلفات « بطلميوس ، ونقله الكندي إلى العربية نقلا جيدا » 1 . 3 - في ترجمة يوحنا بن ماسويه ( ص 65 ) ، أن هارون الرشيد قلده ترجمة الكتب القديمة مما وجد بأنقره وعمورية وبلاد الروم . وإجماع كتب التراجم على أن يوحنا دخل بغداد في زمن المأمون - أي بعد وفاة الرشيد - وخدمه وخدم المعتصم والواثق والمتوكل ، ومات في عصره ، كما أن فتح أنقرة وعمورية كان في زمن المعتصم سنة 223 ه . نصوص ذكر في بعض الكتب أنها منقولة من كتاب ابن جلجل ، ولا توجد في نسختنا 1 - ورد في عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة في ترجمة الحارث بن كلدة ( ج . 1 : 113 ) نص منسوب إلى ابن جلجل وهو : « وقال سليمان بن جلجل . أخبرنا الحسن بن الحسين ، قال أخبرنا سعيد بن الأموي ، قال أخبرنا عمى محمد بن سعيد بن عبد الملك بن عمير ، قال : كان أخوان من ثقيف من بنى كنة يتحابان ، لم ير قط أحسن ألفة منهما ، فخرج الأكبر إلى سفر ، فأوصى الأصغر بامرأته ، فوقعت عينه عليها غير متعمد لذلك ، فهو بها وضني ، وقدم أخوه ، فجاء بالأطباء ، فلم يعرفوا ما به ، إلى أن جاءه

--> ( 1 ) انظر ص 73 من هذا الكتاب . وانظر أيضا القفطي ص 98 .