سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

مقدمة 23

طبقات الأطباء والحكماء

ترجمه للحكم المستنصر : قاضى النصارى ، وقاسم بن أصبغ ، الذي ولد سنة 244 ه وعمر طويلا حتى تغير حاله واختلط ذهنه من سنة 337 ه إلى أن مات سنة 340 ه ( راجع ترجمة ابن أصبغ عند ابن الفرضي 1 : 297 ) . وفي هذا يتساءل الأستاذ دلاقيدا ، هل كان من الممكن ، أن يعتنى قاسم بن أصبغ ، بترجمة مؤلف ضخم إلى درجة ما ، دخل الأندلس في سنة 337 ه [ وهي السنة التي بدأ يتغير فيها حاله ويختلط ذهنه ] أو في السنة التي قبلها ؛ ! ثم يعقب على ذلك بقوله ، إن من المظنون أن العمل الذي قام به قاسم بن أصبغ كان قبل ذلك بسنوات . أيام ولاية الحكم المستنصر للعهد . ثم يناقش أيضا ، ما ذكره ابن خلدون مرة ، من أن مترجمى الكتاب هما : قاضى النصارى بقرطبة . وقاسم بن أصبغ . ومرة أخرى ، من أنهما مسلمان كانا يترجمان لخلفاء الإسلام بقرطبة . ويقول إنه ليس من المؤكد معرفة من هو قاضى النصارى المذكور ؟ ويرى أنه لم يكن مسلما ، كما جاء عند ابن خلدون . ثم يقول أيضا ، كثيرا ما تذكر المصادر العربية الأندلسية أن قاضى النصارى ، نصراني . وفي رأيه ، أنه كان من رجال الدين المسيحيين ، بالرغم من أن البعض فكر عكس هذا . ويذكر بعد ذلك اسمين لقاضيين من هؤلاء القضاة النصارى ( ورد اسماهما عند سيمونيت 1 Simonet ) هما : حفص بن ألبر . والوليد بن خيزران ( أو ابن مغيث ) . ويقول إن الأخير كان معاصرا للحكم المستنصر . ومن المظنون أنه هو الذي شارك قاسم بن أصبغ في هذا العمل . ولا شك أن التعاون بينهما ، كان في حدود أن الأول بما له من دراية بالتراث اللاتيني الكلاسيكى ، وباللغة اللاتينية ، أقدر على الترجمة . وأما الثاني فإنه وضع هذه الترجمة ، في قالب عربى ، وصيغة عربية مقبولة لدى جمهور المسلمين في هذا العصر . ويرى الأستاذ دلاقيدا ، أن آثار هاتين المهمتين المقسمتين بينهما ، تظهر في النص العربي المخطوط في جامعة كولومبيا ، الذي هو منقول عن نص إسبانى ( أندلسي ) ، وذلك يوضح أن النص العربي ، له خاصية تظهر صلته بالإسبانية الأندلسية .

--> ( 1 ) F . J . SIMONET , Glosario de voces ibericas y latinas usadas entre los moz rabes , Madrid , 1888 .