سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

107

طبقات الأطباء والحكماء

أبو حفص عمر بن بريق 1 « 47 » - كان طبيبا نبيلا 2 ، قارئا للقرآن ، مطرب الصوت ، وكانت له رحلة إلى القيروان إلى أبى جعفر بن الجزار ، لزمه ستة أشهر لا غير . وهو أدخل 3 الأندلس كتاب « زاد المسافر » 4 . ونبل بالأندلس ، وخدم بالطب الناصر رحمه اللّه . وكان نجم بن طرفة 5 صاحب البيازة 6 قد استخلصه لنفسه ، وقام به وأغناه ، وشاركه في كل دنياه . حدثني أبو محمد بن الأعمى قال : رأيت على رأس أبى حفص بن بريق بالغداة وهو قاعد على باب داره للفتيا ، ستة عشر صبيا صقالبة كلهم . ولم يطل عمره . [ * * * ] ( 1 ) في الأصل ضبطها الناسخ بضم الباء وفتح الراء وسكون الياء . وقد ورد اسم « بريق » مرتين عند ابن الفرضي في ترجمة « محبوب بن بريق » ( 1 : 349 ) مضبوطا بالشكل بكسر الباء والراء . ومرة أخرى 1 : 410 « بيريق » . ( 2 ) في العيون : « فاضلا » . ( 3 ) في العيون : « أدخل إلى » . ( 4 ) زاد المسافر وقوت الحاضر من تأليف أبى جعفر أحمد بن إبراهيم بن الجزار - وقد سبقت ترجمته - وهو كتاب في الطب والعلاج والمفردات منه نسخ مختلفة بمكتبات العالم . وفي دار الكتب المصرية نسخة منه بخط مغربى ضمن مجموعة برقم 4803 ل . ( 5 ) لم أقف له على ترجمة . ( 6 ) في العيون : « البيازرة » وهي وظيفة للقائم بشؤون الصيد بالبازى . ويقال للصائد : « البياز » ويسمى أيضا « بيازى » و « بيزرى » . وقد كانت هذه الكلمة معروفة في الأندلس في العصور الوسطى ولا زالت حتى الآن مستعملة بمراكش . ( دوزى - تكملة المعجمات 1 : 133 ) .

--> ( 47 ) - ترجمته في الطبقات 79 مختصرة جدا ، وفي العيون 2 : 45 بنصها عن ابن جلجل ويذكره مصحفا : « عمر بن جعفر بن برتق » . كان في عصر الناصر عبد الرحمن ( 300 - 350 ه ) .