نخبة من الأكاديميين

918

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

مهَّدا هذا الطريق لصدر الدين الشيرازي . ففي مدرسة شيراز الفلسفية نجد أنهم ، - وكما رأينا - اهتموا بعلم الكلام بحيث إنه كانت هناك مسائل فلسفية وكلامية تعالج في إطارٍ مشترك ، وإن كان هناك مجالٌ أيضاً لدراسة الفلسفة في شقيها المشائي والإشراقي ، بصورة مستقلة وعلى أساس المتون الأساسية " كالشفاء " أو " الإشارات " أو " حكمة الإشراق " بصرف النظر عن مدى الاعتقاد الكلامي باستلزاماتها ؛ ولذلك حفظت التقليد الفلسفي ، وإن كان ممتزجاً أحياناً بعلم الكلام ومسائله ، ولكن بشكلٍ مهد الطريق إلى ظهور شخصيات فلسفية وخاصة عند الإمامية مثل محمد باقر الميرداماد ( المتوفى سنة 1040 ه - ) والملا صدرا وآخرين في مدرسة أصفهان الفلسفية . في حين أنه صار الكلام الفلسفي عند أهل السنة بديلًا عن الفلسفة ذات الذات الهلنيستي ، ولهذا السبب بات يعرف بين المستشرقين وغيرهم مقولة " أن الفلسفة الإسلامية انتهت بابن رشد في المغرب الإسلامي " .