نخبة من الأكاديميين
806
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
Ibn Qurra , traite - 4 ] . عندما يدرس بطلميوس حركة الشمس على فلكها مختلف المركز ، فإنّه يتكلم عن تغيّر حركتها الظاهرية ؛ وفي أحد المقاطع يقول : " إنّ أكبر اختلاف بين الحركة المتوسطة والحركة التي تبدو غير منتظمة ، أي الاختلاف الذي من خلاله نعرف مرور الكواكب في مسافاتها المتوسطة ، يحصل عندما تكون المسافة الظاهرية من الأوج مساوية لربع دائرة ، وعندما يقضي الكوكب وقتاً للذهاب من الأوج إلى هذا الوضع المتوسط أطول مما يلزمه للذهاب من هذا الوضع المتوسط إلى الحضيض " [ Ptolome - 1 , Halma P . 174 ] . وهكذا يستنتج بطلميوس أنّ الحركة الظاهرية الأبطأ تحصل من جهة الأوج ، والحركة الأسرع من جهة الحضيض ، وأنه يوجد بين الأوج والحضيض مكان " لمرور متوسط " على بعد ربع دائرة من الأوج . يتناول ثابت بن قرة هذه المسألة ويثبت أنّ الأمور تسير على هذا المنوال : عندما يتحرّك كوكبٌ ما ، أو مركزُ فلك التدوير ، على دائرة مختلفة المركز ABC ، مركزها D ، في حركة دائرية منتظمة ، فإنّ الراصد الموجود في النقطة E حيث تقع الأرض يرى هذه الحركة على فلك البروج A'B'C ' ، وتكون هذه الحركة هنا ظاهريّة غير منتظمة . يأخذ ثابت لب قرّه أقواساً متساوية على الدائرة مختلفة المركز ، يقضي الكوكب بالتالي أوقاتاً متساوية لاجتياز كل واحدة منها . والأقواس هي : GF التي يقع الأوج A في وسطها ، و HI التي يقع الحضيض C في وسطها ، و BK التي تقع من جهة A و LM التي تقع من جهة النقطة C . . . . الشكل 12