نخبة من الأكاديميين

785

موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب

وغروبها " لأوطولوقوس ( Autolycus ) ؛ و " كتاب الجرمين النيّرين وبعديهما " لأرسطرخس ( Aristarque ) ؛ و " كتاب المطالع " لإيبسقلوس ( Hypsicles ) ؛ وكتاب " الأُكر " لمِنِلاوس ( Menelaus ) . إدخال علم الفلك اليوناني إلى العربية . أشرنا سابقاً إلى أحد عشر مؤلّفاً صغيراً باللغة اليونانية ؛ وقد ترجمت جميع هذه المؤلّفات إلى العربية خلال القرن التاسع للميلاد ، وقام بالترجمة علماء موثوقون امتلكوا اليونانية والعربية وهم : حنين بن إسحاق ( توفي في العام 877 ) وابنه إسحاق بن حنين ( توفي في العام 911 ) وثابت بن قرة ( توفي في العام 901 ) وقسطا بن لوقا ( توفي في أوائل القرن العاشر ) . وتُرجِمت كذلك أعمال بطلميوس الأربعة ، التي ورد ذكرها في الفصل السابق ، إلى العربية في القرن التاسع للميلاد أيضاً . كتاب " المجسطي " هو الأهم نظراً للتأثير الذي مارسه على علم الفلك العربي على امتداد تاريخه [ راجع P . Kunitzsch 1974 ) ] . وكانت له ترجمات متلاحقة ، وهذا ما قاله في ذلك المؤلّف ابن الصلاح الذي عاش في القرن الثاني عشر : " وكان قد حصل من كتاب المجسطي خمس نسخ مختلفة اللغات والتراجم ، منها نسخة سريانيّة قد نُقِلت من اليونانيّة ، ونسخة ثانية بنقل الحسن بن قريش للمأمون من اليونانيّة إلى العربيّة ، ونسخة ثالثة بنقل الحجّاج بن يوسف بن مطر وهليا بن سرجون للمأمون أيضاً من اليونانيّة إلى العربيّة ، ونسخة رابعة بنقل إسحق بن حنين لأبي صقر بن بلبل من اليونانيّة إلى العربيّة وهي دستور إسحق وبخطّه ، ونسخة خامسة بإصلاح ثابت بن قرّة لنقل إسحق بن حنين " [ ابن الصلاح ، النصّ العربي ص . 155 ، سطر 12 - 18 ] . فُقدت ثلاث من هذه الصِيَغ : الأولى هي الصيغة السريانية المغفلة ، والثانية هي الصيغة العربية للحسن بن قريش التي بقيت منها آثار في أعمال البتاني في القرن العاشر بشكل خاص [ راجع P . Kunitzsch 1974 ) ] ، والرابعة هي صيغة إسحاق بن حنين قبل مراجعة ثابت بن قرة لها . وبقيت إلى عصرنا ، على شكل مخطوطتين ، الصِيغتان الثالثة والخامسة وهما : الترجمة التي قام بها الحجاج بأمر من المأمون حوالي العامين 828 827 م ، والترجمة التي قام بها إسحاق بن حنين وراجعها ثابت بن قرة حوالي العام 892 ، وهاتان الصيغتان نُقِلتا من اليونانية إلى العربية . وينبغي أن نُضيف إلى لائحة ابن الصلاح ، مراجعةً أخرى للمجسطي ، أو على الأصح كتابة جديدة له ، أتت بعد ابن الصلاح ، ووضعها نصير الدين الطوسي في أواسط القرن الثالث عشر ، استناداً إلى صِيغة إسحاق بن حنين وثابت بن قرّة . وقد لقيت الصيغة الأخيرة هذه انتشاراً واسعاً انطلاقاً من ذلك العصر عند علماء الفلك العاملين باللغة العربية . وعند المقارنة بين صِيغتي القرن التاسع اللتين بحوزتنا ، نتبيّن أنّ صِيغة الحجاج قريبة من النص