السيد مصطفى الحسيني الرودباري
94
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
( 249 ) تاريخ دمشق : يزيد بن عياض بن جُعْدُبة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : مرّ الحسين بمساكين يأكلون في الصُفَّة ، فقالوا : الغداء ، فنزل وقال : إنّ اللَّه لايحبّ المتكبّرين فتغدّى معهم ، ثم قال لهم : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم ، فمضى بهم إلى منزله ، فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدّخرين « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 250 ) البحار : عن مسعدة : مرّ الحسين بن علي عليه السلام بمساكين قد بسطوا كساءً لهم وألقوا عليه كسراً ، فقالوا : هلمّ يا بن رسول اللَّه ، فثنّى وركه فأكل معهم ، ثم تَلا : « إن الله لا يحب المتكبّرين » ثم قال : أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم يا بن رسول اللَّه ، فقاموا معه حتّى أتوا منزله ، فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدّخرين « 2 » . علمه عليه السلام عن طريق أهل السنّة : ( 251 ) تاريخ دمشق : عن عكرمة ، عن ابن عباس : أنّه بينما هو يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق ، فقال له : يا بن عباس ، تفتي الناس في النملة والقملة ، صف لي إلهك الذي تعبد ! فأطرق ابن عباس إعظاماً لقوله ، وكان الحسين بن علي جالساً ، فقال : إليَّ يا بن الأزرق ، قال : لست إيّاك أسأل ، قال ابن عباس : يا بن الأزرق ، إنّه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع نحو الحسين فقال له الحسين : يا نافع ، إنّ من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس ، سائلًا إذا كبا عن المنهاج ، ظاعناً بالاعوجاج ، ضالّاً عن السبيل ، قائلًا غير الجميل . يا بن الأزرق ، أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأُعرّفه بما عرّف به نفسه : لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب غير ملتصق ، وبعيد غير منتقص ، يوحَّد
--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 14 : 181 . ( 2 ) . بحار الأنوار 44 : 189 ، نقلًا عن تفسير العياشي 2 : 257 .