السيد مصطفى الحسيني الرودباري
89
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
والنكول على العدو ، قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة ، قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس ، قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النفس بما قسم اللَّه لها وإن قلّ ، فإنّما الغنى غنى النفس ، قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كلّ شيء ، قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومقارعة أشدّ الناس ، قال : فما الذلّ ؟ قال : الفزع عند المصدومة ، قال : فما الجرأة ؟ قال : مواقعة الأقران ، قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لايعنيك ، قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّ ما استوعيته ، قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك لإمامك ورفعك عليه كلامك ، قال : فما السَناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح ، قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة ، والاحتراس من الناس بسوء الظنّ هو الحزم ، قال : فما الشرف ؟ قال : موافقة الإخوان وحفظ الجيران ، قال : فما السفه ؟ قال : اتّباع الدناءة ومصاحبة الغواة ، قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد وطاعتك المفسد ، قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظّك وقد عرض عليك ، قال : فما السيد ؟ قال : السيد الأحمق في المال المتهاون في عرضه يُشتَم فلايجيب ، المتحزّن بأُمور عشرته هو السيد « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 244 ) معاني الأخبار : مقداد بن شريج بن هاني ، عن أبيه شريج قال : سأل أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن بن علي فقال : يا بني ، ما العقل ؟ قال : حفظ قلبك ما استودعته ، قال : فما الحزم ؟ قال : أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك ، قال : فما المجد ؟ قال : حمل المغارم وابتناء المكارم ، قال : فما السماحة ؟ قال : إجابة السائل وبذل النائل ، قال : فما الشحّ ؟ قال : أن ترى القليل سرفاً وما أنفقت تلفاً ، قال : فما
--> ( 1 ) . كنز العمّال 16 : 215 - 216 ح 44237 .