السيد مصطفى الحسيني الرودباري
248
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
فأقاموا أياماً ، ثمّ ندب يزيد النعمان بن بشير وقال له : تجهّز لتخرج بهؤلاء النسوان إلى المدينة ، ولمّا أراد أن يجهِّزهم دعا علي بن الحسين عليه السلام فاستخلاه ، ثمّ قال له : لعن اللَّه ابن مرجانة ! أما واللَّه لو أنّي صاحب أبيك ما سألني خصلةً أبداً إلّاأعطيته إيّاها ، ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت ، كاتبني من المدينة ، وأنّه كلّ حاجة تكون لك ، وتقدّم بكسوته وكسوة أهله ، وأنفذ معهم في جملة النعمان بن بشير رسولًا تقدّم إليه أن يسير بهم في الليل ، ويكونوا أمامه حيث لايفوتون طرفه ، فإذا نزلوا تنحّى عنهم ، وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم ، وينزل منهم حيث إذا أراد إنسان من جماعتهم وضوءاً أو قضاء حاجة لم يحتشم ، فسار معهم في جملة النعمان ، ولم يزل ينازلهم في الطريق ويرفق بهم - كما وصّاه يزيد - ويرعونهم حتّى دخلوا المدينة « 1 » . 14 - وصول خبر استشهاد الإمام عليه السلام إلى المدينة عن طريق أهل السنّة : ( 557 ) تاريخ الطبري : هشام ، عن عوانة بن الحكم ، قال : لمّا قتل عبيداللَّه بن زياد الحسين بن علي وجئ برأسه إليه دعا عبد الملك بن أبي الحارث السلمي ، فقال : انطلق حتّى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص فبشّره بقتل الحسين عليه السلام ، وكان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذٍ . . . فقال : انطلق حتّى تأتي المدينة ولايسبقك الخبر ، وأعطاه دنانير وقال : لاتعتلّ وإن قامت بك راحلتك فاشترِ . قال عبد الملك : فقدمت المدينة فلقيني رجل من قريش ، فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير ، فقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، قُتل الحسين بن علي عليه السلام ، قال : فدخلت على عمرو بن سعيد فقال : ما وراءك ، فقلت : ما سرّ الأمير ! قُتل
--> ( 1 ) . الإرشاد : 122 .