السيد مصطفى الحسيني الرودباري
246
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها » ، فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه ، قال : فما درى خالد ما يردّ عليه ، فقال له يزيد قل : « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ، ثم سكت عنه ، ثم دعا بالنساء والصبيان فأُجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة ، فقال : قبّحاللَّه ابن مرجانة ، لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم ولابعث بكم هكذا « 1 » . ( 553 ) تاريخ الطبري : عن الحارث بن كعب : . . . ثمّ أمر بالنسوة - نساء الحسين عليه السلام - أن ينزلن في دارٍ على حدة معهنّ ما يصلحهنّ ، وأخوهن معهنّ علي ابن الحسين في الدار التي هنّ فيها ، قال : فخرجن حتّى دخلن دار يزيد ، فلم تبقَ من آل معاوية امرأة إلّااستقبلتهنّ تبكي وتنوح على الحسين ، فأقاموا عليه المناحة ثلاثاً . . . ولمّا أرادوا أن يخرجوا دعا يزيد علي بن الحسين ، ثمّ قال : لعن اللَّه ابن مرجانة ! أما واللَّه لو أنّي صاحبه ما سألني خصلة أبداً إلّاأعطيتها إياه ، ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ، ولكنّ اللَّه قضى ما رأيت ، كاتبني ، وأنّه كلّ حاجة تكون لك ، قال : وكساهم وأوصى بهم ذلك الرسول - نعمان ابن بشير - قال : فخرج بهم وكان يسايرهم بالليل فيكونون أمامه حيث لايفوتون طرفه ، فإذا نزلوا تنحّى عنهم وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس ، وينزل منهم بحيث إذا أراد إنسان منهم وضوءاً أو قضاء حاجة لم يحتشم ، فلم يزل ينازلهم في الطريق هكذا ، ويسألهم عن حوائجهم ويلطفهم حتّى دخلوا المدينة « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 554 ) الإرشاد : عن عبداللَّه بن ربيعة الحميري : . . . قالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام : فلمّا جلسنا بين يدي يزيد رقّ لنا ، فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر ، فقال :
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 352 . ( 2 ) . المصدر السابق : 354 .