السيد مصطفى الحسيني الرودباري

209

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

والمنطق ، حتّى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول : إذا رأيتم حاجةً يطلبها فارفدوه ، ولا يقبل الثناء إلّامن مكافئ ، ولا يقطع على أحد كلامه حتّى يجوزه فيقطعه بنهي أو قيام . قال : فسألته عن سكوت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال عليه السلام : كان سكوته على أربع : الحلم والحذر والتقدير والتفكّر ، فأمّا التقدير ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس ، وأمّا تفكّره ففيما يبقى ويفنى . وجمع له الحلم في الصبر ، فكان لايغضبه شيء ولايستفزّه . وجمع له الحذر في أربع : أخذه الحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه ، واجتهاده الرأي في إصلاح أُمّته والقيام فيما جمع لهم من خير الدنيا والآخرة ، صلوات اللَّه عليه وآله الطاهرين « 1 » . فيما حدَّثَه عن النبي صلى الله عليه وآله عن طريق أهل السنّة : ( 480 ) كنز العمّال : عن علي عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المُكرِم لذرّيتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أُمورهم عندما اضطّروا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه « 2 » . ( 481 ) صحيح ابن حبّان : عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنّ البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ « 3 » . ( 482 ) المعجم الكبير : عن يحيى بن سعيد ، عن علي بن الحسين عليه السلام ، عن أبيه قال : أحبّونا بحبّ الإسلام ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لاترفعوني فوق حقّي ، فإنّ اللَّه تعالى اتّخذني عبداً قبل أن - يتّخذني - مروّجاً ورسولًا « 4 » .

--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 283 . ( 2 ) . كنز العمّال 12 : 100 ح 34180 . ( 3 ) . صحيح ابن حبان 3 : 190 . ( 4 ) . المعجم الكبير 3 : 128 ح 2889 ، عنه مجمع الزوائد 9 : 21 باب في تواضعه صلى الله عليه وآله .