السيد مصطفى الحسيني الرودباري

158

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

خطبة الحرّ بن يزيد لأهل الكوفة عن طريق أهل السنّة : ( 363 ) تاريخ الطبري : عن أبي جناب الكلبي ، عن عدي بن حرملة : . . . فقال الحرّ ابن يزيد : يا أهل الكوفة ، لأُمّكم الهبل والعبر إذ دعوتموه ، حتّى إذا أتاكم أسلمتموه ، وزعمتم أنّكم قاتلوا أنفسكم دونه ، ثمّ عدوتم عليه لتقتلوه ، أمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كلّ جانب ، فمنعتموه التوجّه في بلاد اللَّه العريضة حتّى يأمن ويأمن أهل بيته ، وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعاً ولا يدفع ضرّاً ، وخلأتموه ونساءه وصبيته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني ، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وهاهم قد صرعهم العطش ، بئسما خلفتم محمداً في ذرّيته ، لا أسقاكم اللَّه يوم الظمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عمّا أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 364 ) الإرشاد : عن علي بن الحسين عليه السلام في حديث : ثم قال - الحرّ بن يزيد - : يا أهل الكوفة ، لأُمّكم الهبل والعبر ، أدعوتم هذا العبد الصالح حتّى إذا أتاكم أسلمتموه وزعمتم أنّكم قاتلوا أنفسكم دونه ؟ ثمّ عدوتم عليه لتقتلوه ، أمسكتم بنفسه ، وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كلّ جانب ؛ لتمنعوه التوجه في بلاد اللَّه العريضة ، فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعاً ولا يدفع عنها ضرّاً ، وحلأتموه ونساءه وصبيته وأهله عن ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصارى والمجوس ، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وهاهم قد صرعهم العطش ، بئس ما خلفتم محمداً في ذرّيته ، لا سقاكم اللَّه يوم الظمأ الأكبر « 2 » .

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 324 - 326 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 100 - 101 .