السيد مصطفى الحسيني الرودباري

153

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

أصحابه ، فأمرهم أن يقرِّبوا بعض بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا هم بين البيوت ، إلّاالوجه الذي يأتيهم منه عدّوهم « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 355 ) الإرشاد : قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث مرسل : إنّي لجالس في تلك العشية التي قُتل أبي في صبيحتها . . . ، ثمّ خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرِّب بعضهم بيوتهم من بعض ، وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض ، وأن يكونوا بين البيوت ، فيستقبلون القوم من وجه واحد والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ، قد حفّت بهم إلّاالوجه الذي يأتيهم منه عدوهم ، ورجع عليه السلام إلى مكانه « 2 » . وقائع يوم عاشوراء : حفر الخندق وإشعال النار فيه عن طريق أهل السنّة ( 356 ) تاريخ الطبري : عبداللَّه بن العاصم عن الضحّاك بن عبداللَّه المشرقي في حديث : وعبّأ الحسين في يوم عاشوراء أصحابه ، وصلّى بهم صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلًا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس بن علي أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت تحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم ، قال : وكان الحسين عليه السلام أتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنّه ساقية ، فحفروه في ساعة من الليل فجعلوه كالخندق ، ثمّ ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب ، وقالوا : إذا عَدَوا علينا فقاتلونا ألقينا فيه النار كيلا نؤتى من ورائنا ، وقاتلونا القوم من وجه واحد ، وكان لهم نافعاً « 3 » .

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 318 - 319 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 93 - 94 . ( 3 ) . تاريخ الطبري 4 : 319 - 320 .