السيد مصطفى الحسيني الرودباري
145
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
عن طريق الإمامية : ( 339 ) الإرشاد : علي بن الطعان المحاربي قال : نهض عمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام عشية الخميس لتسع مضين من المحرم . . . نادى عمر بن سعد : ياخيل اللَّه اركبي وأبشري ، فركب الناس ، ثمّ زحف نحوهم بعد العصر وحسين عليه السلام جالس أمام بيته محتبٍ بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبتيه ، وسمعت أُخته الصيحة فدنت من أخيها فقالت : ياأُخيَّ ، أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السلام رأسه ، فقال : إنّي رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الساعة في المنام ، فقال لي : إنّك تروح إلينا ، فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل ، فقال لها : ليس لك الويل ياأُخية ، اسكتي رحمك اللَّه « 1 » . ( 340 ) الإرشاد : علي بن الطعان المحاربي قال : . . . فنهض الحسين عليه السلام ثم قال : يا عباس ، اركب بنفسي أنت يا أخي حتّى تلقاهم وتقول لهم : ما لكم ؟ وما بدا لكم ؟ وتسألهم عمّا جاء بهم ، فأتاهم العباس في نحو من عشرين فارساً منهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر ، فقال لهم العباس : ما بدا لكم ؟ وما تريدون ؟ قالوا : جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم ، قال : فلاتعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبداللَّه فأعرض عليه ما ذكرتم ، فوقفوا وقالوا : القه فأعلمه ثم القنا بما يقول لك ، فانصرف العباس راجعاً يركض إلى الحسين عليه السلام يخبره الخبر ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم ويعظونهم ويكفّونهم عن قتال الحسين عليه السلام ، فجاء العباس إلى الحسين عليه السلام فأخبره بما قال القوم ، فقال : ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخرهم إلى الغدوة وتدفعهم عنّا العشية لعلّنا نصلّي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم أنّي أُحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه والدعاء والاستغفار ، فمضى العباس إلى القوم ورجع من عندهم ومعه رسول من قبل عمر بن سعد يقول : إنّا قد أجّلناكم إلى غد ، فإن استسلمتم سرّحناكم إلى أميرنا عبيداللَّه بن زياد ، وإن أبيتم فلسنا تاركيكم ، وانصرف « 2 » .
--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 90 . ( 2 ) . المصدر السابق : 90 - 91 .