السيد مصطفى الحسيني الرودباري

135

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

( 321 ) الإرشاد : علي بن الطعان المحاربي : فلمّا كان وقت العصر أمر الحسين بن علي عليه السلام أن يتهيّأوا للرحيل ، ثمّ أمر مناديه فنادى بالعصر وأقام ، فاستقام الحسين عليه السلام فصلّى بالقوم ، ثمّ سلّم وانصرف إليهم بوجهه ، فحمد اللَّه ، وأثنى عليه ثم قال : أمّا بعد أيها الناس ، فإنّكم إن تتّقوا اللَّه وتعرفوا الحقّ لأهله يكن أرضى للَّه عنكم ، ونحن أهل بيت محمد أولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدّعين ليس لهم والسائرين فيكم بالجور والعدوان ، وإن أبيتم إلّاكراهيةً لنا والجهل بحقّنا فكان رأيكم الآن غير ما أتتني به كتبكم وقدمت به عليِّ رسلكم انصرفت عنكم « 1 » . ( 322 ) الإرشاد : علي بن الطعان المحاربي : . . . فلم يزل الحرّ مواقفاً للحسين عليه السلام حتّى حضرت صلاة الظهر ، وأمر الحسين الحجّاج بن مسرور أن يؤذّن ، فلمّا حضرت الإقامة خرج الحسين عليه السلام في إزار ورداء ونعلين ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إنّي لم أئتكم حتّى أتتني كتبكم وقدمت عليّ رسلكم : أن أقدم علينا ، فإنّه ليس لنا إمام ، لعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الهدى والحقّ ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم فأعطوني ما أطمئنّ إليه من عهودكم ومواثيقكم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي جئت منه إليكم ، فسكتوا ولم يتكلّم أحد منهم بكلمة ، فقال للمؤذّن : أقم ، فأقام الصلاة ، فقال للحرّ : أتريد أن تصلّي بأصحابك ؟ قال : لا ، بل تصلّي أنت ونصلّي بصلاتك ، فصلّى بهم الحسين بن علي عليه السلام ، ثم دخل فاجتمع إليه أصحابه ، وانصرف الحرّ إلى مكانه الذي كان فيه ، فدخل خيمةً قد ضُربت له واجتمع إليه جماعة من أصحابه ، وعاد الباقون إلى صفّهم الذي كانوا فيه فأعادوه ، ثمّ أخذ كلّ رجل منهم بعنان دابّته وجلس في ظلّها « 2 » . ( 323 ) الإرشاد : علي بن الطعان المحاربي : فقال له الحرّ : أنا واللَّه ما أدري ما هذه الكتب والرسل التي تذكر ؟ فقال‌الحسين عليه السلام لبعض أصحابه : ياعقبة بن سمعان ،

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 78 - 79 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 78 - 79 .