السيد مصطفى الحسيني الرودباري

131

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

السلام ، قلنا : ممّن الرجل ؟ قال : أسدي ، قلت : ونحن أسديان ، فمن أنت ؟ قال : أنا بكر بن فلان ، وانتسبنا له ، ثم قلنا له : أخبرنا عن الناس وراءك ؟ قال : نعم ، لم أخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، ورأيتهما يُجرّان بأرجلهما في السوق . فأقبلنا حتّى لحقنا الحسين صلوات اللَّه عليه ، فسايرناه حتّى نزل الثعلبية ممسياً ، فجئناه حين نزل ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام ، فقلنا له : رحمك اللَّه ، إنّ عندنا خبراً إن شئت حدّثناك علانية وإن شئت سرّاً ، فنظر إلينا وإلى أصحابه ثم قال : ما دون هؤلاء سرّ ، فقلنا له : رأيت الراكب الذي استقبلته عشيَّ أمس ؟ قال : ( نعم ، وقد أردت مسألته ) ، فقلنا : قد واللَّه استبرأنا لك خبره وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ ذو رأي وصدق وعقل ، وإنّه حدّثنا أنّه لم يخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم وهاني ، ورآهما يُجرّان في السوق بأرجلهما ، فقال : إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، رحمة اللَّه عليهما ، يكرّر ذلك مراراً ، فقلنا له : ننشدك اللَّه في نفسك وأهل بيتك إلّاانصرفت من مكانك ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف أن يكونوا عليك ، فنظر إلى بني عقيل فقال : ما ترون ، فقد قُتل مسلم ؟ فقالوا : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق ، فأقبل علينا الحسين عليه السلام وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء ، فعلمنا أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقلنا له : خار اللَّه لك ، فقال : رحمكما اللَّه « 1 » . 8 - لقاؤه عليه السلام مع الحرّ الرياحي بذي حسم عن طريق أهل السنّة : ( 315 ) تاريخ الطبري : عن عبداللَّه بن سليم والمذري بن المشعل الأسديين : . . . فاستبقنا إلى ذي حسم فسبقناهم ، فنزل الحسين عليه السلام فأمر بأبنيته فضُربت ، وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التميمي اليربوعي ، حتّى وقف هو وخيله

--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 74 - 75 .