السيد مصطفى الحسيني الرودباري

119

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

بمكان يدعى المضيق من بطن الخبيت ، وقد تطيّرت من وجهي هذا ، فإن رأيت أعفيتني منه وبعثت غيري ، والسلام . فكتب إليه حسين عليه السلام : أمّا بعد ، فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إليّ في الاستعفاء من الوجه الذي وجّهتك له إلّاالجبن ، فامضِ لوجهك الذي وجّهتك له ، والسلام « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 294 ) الإرشاد : عن الكلبي والمدائني وغيرهما قالوا : . . . فأقبل مسلم حتّى أتى المدينة ، فصلّى في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وودّع من أحبّ من أهله ، ثمّ استأجر دليلين من قيس فأقبلا به يتنكّبان الطريق ، فضلّا وأصابهم عطش شديد ، فعجزا عن السير ، فأومآ له إلى سنن الطريق بعد أن لاح لهما ذلك ، فسلك مسلم ذلك السنن ومات الدليلان عطشاً ، فكتب مسلم بن عقيل رحمه الله من الموضع المعروف بالمضيق مع قيس بن مسهر : أمّا بعد ، فإنّني أقبلت من المدينة مع دليلين لي فجارا عن الطريق ، فضلّا واشتدّ علينا العطش ، فلم يلبثا أن ماتا ، وأقبلنا حتّى انتهينا إلى الماء ، فلم ننجُ إلّا بحشاشة أنفسنا ، وذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الخبت ، وقد تطيّرت من وجهي هذا ، فإن رأيت أعفيتني منه وبعثت غيري ، والسلام . فكتب إليه الحسين ابن علي عليه السلام : أمّا بعد ، فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إليّ من الاستعفاء من الوجه الذي وجّهتك له إلّاالجبن ، فامضِ لوجهك الذي وجّهتك له ، والسلام « 2 » . كتاب مسلم له عليه السلام من الكوفة عن طريق أهل السنّة : ( 295 ) تاريخ الطبري : عمّار الدهني ، عن أبي جعفر عليه السلام : . . . فلمّا تحدّث أهل الكوفة بمقدمه - مسلم بن عقيل - دبّوا إليه فبايعوه ، فبايعه منهم اثنا عشر الفاً . . .

--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 262 - 263 . ( 2 ) . الإرشاد 2 : 39 - 40 .