السيد مصطفى الحسيني الرودباري
110
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
فاقتحموا عليَّ بأجمعكم ، وإلّا فلا تبرحوا حتّى أخرج إليكم ، فدخل . . . فأقرأه الوليد الكتاب ونعى له معاوية ودعاه إلى البيعة ، فقال حسين عليه السلام : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . . . أمّا ما سألتني من البيعة فإنّ مثلي لا يعطي بيعته سرّاً ، ولا أراك تجتزي بها منّي سرّاً دون أن نظهرها على رؤوس الناس علانيةً ، قال : أجل ، قال : فإذا خرجت إلى الناس فدعوتهم إلى البيعة دعوتنا مع الناس فكان أمراً واحداً ، فقال له الوليد وكان يحبّ العافية : فانصرف على اسم اللَّه حتّى تأتينا مع جماعة الناس « 1 » . ( 274 ) تاريخ الطبري : هشام بن محمد ، عن أبي مخنف : . . . ثم بعث - الوليد - الرجال إلى حسين عند المساء . . . أصبحوا ثم ترون ونرى ، فكفّوا عنه تلك الليلة ولم يلحّوا عليه ، فخرج حسين من تحت ليلته وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب سنة 60 . . . وأمّا الحسين فإنّه خرج ببنيه وإخوته وبني أخيه وجلِّ أهل بيته ، إلّا محمد بن الحنفية « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 275 ) الإرشاد : عن الكلبي والمدائني وغيرهما من أصحاب السيرة ، قالوا : . . . فلمّا مات معاوية وذلك للنصف من رجب سنة ستين من الهجرة ، كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وكان على المدينة من قبل معاوية - أن يأخذ الحسين عليه السلام بالبيعة له ولايرخّص له في التأخّر عن ذلك ، فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السلام في الليل فاستدعاه ، فعرف الحسين عليه السلام الذي أراد ، فدعا جماعةً من مواليه وأمرهم بحمل السلاح وقال لهم : إنّ الوليد قد استدعاني في هذا الوقت ، ولست آمن أن يكلّفني فيه أمراً لا أُجيبه إليه وهو غير مأمون ، فكونوا معي ، فإذا دخلت إليه فأجلسوا على الباب ، فإن سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعوه منّي ، فصار الحسين عليه السلام إلى
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 250 - 251 . ( 2 ) . المصدر السابق : 234 - 235 .