السيد مصطفى الحسيني الرودباري
106
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
صالحه معاوية ، فقال له معاوية : إذا كان ذا فقم فتكلّم وأخبر الناس أنّك قد سلّمت هذا الأمر لي - وربّما قال سفيان : أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي - فقام فخطب على المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، قال الشعبي : وأنا أسمع ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ أكيس الكيّس التقي ، وإنّ أحمق الحمق الفَجور ، وإنّ هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إمّا كان حقّاً لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأُمة وحقن دمائهم ، أو يكون حقّاً كان لامرئٍ أحقّ به منّي ففعلت ذلك ، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 271 ) كشف الغمّة : عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي عليه السلام حين صالح معاوية بالنخيلة ، فقال له معاوية : قم فأخبر الناس إنّك تركت هذا الأمر وسلّمته ، فقام الحسن عليه السلام ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وقال : أمّا بعد ، فإنّ أكيس الكيّس التقي وأحمق الحمق الفَجور ، وإنّ هذا الأمر الذي اختلف فيه أنا ومعاوية : إمّا يكون حقّ امرئٍ فهو أحقّ به منّي ، وإمّا أن يكون حقّاً لي فقد تركته إرادة إصلاح الأُمة وحقن دمائها ، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين « 2 » . ( 272 ) البحار : قد روي أنّه عليه السلام - الحسن عليه السلام - لمّا طالبه معاوية بأن يتكلّم على الناس ويعلمهم ما عنده في هذا الباب ، قام فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ أكيس الكيّس التقي ، وأحمق الحمق الفَجور . أيها الناس ، إنّكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس « 3 » رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين ، وإنّ
--> ( 1 ) . المعجم الكبير 3 : 26 . ( 2 ) . كشف الغمّة 2 : 189 ، عنه بحار الأنوار 44 : 62 . ( 3 ) . جابلق وجابلص : مدينتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، ليس خلفهما أساس . كذا في كتاب العين 5 : 243 . والظاهر الصحيح : جابلص بدل جابرس ، وجاء في لسان العرب 7 : 10 : جابلق وجابلص مدينتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، ليس وراءهما شيء ، روي عن الحسن بن علي رضى اللَّه عنهما حديث ذكر فيه هاتين المدينتين .