السيد محمد الصدر

10

الإفحام لمدعي الإختلاف في الأحكام

المجتهدين في رسائلهم العملية ، هو جعل بعض المسائل قرينة على فهم البعض الآخر وصلاحية بعضها لتقييد البعض الآخر ، كائنة ما كانت . لعدم إمكان ذكر كل القيود المحتملة في كل مسألة على الإطلاق كما هو واضح ، وإنما تكون المسألة الواحدة ناظرة إلى حيثية أو جهة معينة فقط . إلا أنه قد يصعب الأمر ، فيما إذا كانت القرينة بعيدة في مورد ذكرها ككتاب فقهي آخر ، مثل كتاب الطهارة وكتاب الصلاة . وكذكرها في جزء آخر من الكتاب ، فيصعب فهمها على القارئ الاعتيادي ويختص فهمها بالفضلاء . والمهم الآن هو الالتفات أن هذه القرينية قطعية وصحيحة ، وهي تفتح باباً واسعاً للخيرات في عدم فهم التهافت والاختلاف بين المسائل كما هو معلوم . هذا ، وقد أوكلت الفحص عن هذه الاختلافات المحتملة إلى أحد طلابي الأعزاء وهو جناب السيد رياض النوري دام عزه . فبذل جهدا مشكورا في ذلك ، وقدم لي بها قائمة تفصيلية في حدود ما استطاع الحصول عليه من تلك الموارد . والعمل بشكله الحالي إنما هو في حدود الجزء الأول من منهج الصالحين . مقارنا بين مسائله نفسه ، وبين مسائله ومسائل الجزء الثاني من المنهج أحياناً ، هذا في الفصل الأول . ومقارناً بين مسائله ومسائل الصراط القويم أيضاً في الفصل الثاني . وكذلك هناك بعض المقارنات بين مسائله والمسائل التي صدرت ضمن مسائل وردود أيضاً . إلا أن