السيد محمد الصدر
92
رفع الشبهات عن الأنبياء
بسمه تعالى : الضمير في ( به ) وقوله تعالى : ( يكون ) يعود إلى عيسى عليه السلام وأما الضمير في ( موته ) فقد يعود إليه أيضا فيكون السياق دليلا على طول عمره كما هو معروف . وقد يكون عائدا إلى أي واحد من أهل الكتاب . فيكون المراد به ان الواحد منهم يعيش في الدنيا كافرا به على الحقيقة ، وان تخيل انه مؤمن به . وحين يأتيه الموت والاحتضار تنكشف له الحقيقة فيؤمن به . ويعرف انه كان على ضلال . 4 - قال تعالى : ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء ) « 1 » . بسمه تعالى : انظر ما قلناه سابقا في قوله تعالى ( مَتَى نَصْرُ اللّهِ ) فإنه يكفي فهم هذه الآية . وأما الظن فهو بمعنى العلم . واليأس هنا بمعنى اليأس عن إطاعة المجتمع لهم وكف الأذى عنهم . وهو مفهوم من قوله تعالى : ( فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء ) . والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين .
--> ( 1 ) سورة يوسف - آية 110 .