السيد محمد الصدر
59
رفع الشبهات عن الأنبياء
على المسح بالسوق والأعناق . يبقى سؤال واحد فقط : وهو عن ترك الصلاة . وهذا ما حصل لأمير المؤمنين ( علية الصلاة والسلام ) أيضا . والوجه فيه : ان الفرد قد يقع في تزاحم بين تطبيق أمرين إلهيين ، فيجب عليه تقديم الأهم على المهم . وعند ذلك يكون ترك الصلاة متعينا عليهم لان هناك تكليف أهم منه . والدليل على عدم تقصيرهم في ذلك ، هو ان الله سبحانه أيدهم برد الشمس . إذ لو كانوا مقصرين - وحاشاهم - لما أرجعها الله لهم . الشبهة ( 30 ) قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) « 1 » . طلب سليمان عليه السلام هذا ، يشعر بأن فيه عليه السلام شيئاً من البخل ، ما لم يكن هناك شبهة نرجو من سماحتكم رفعها عنه . الجواب : بسمه تعالى : هذا الجانب فيه شبهتان وليست
--> ( 1 ) سورة النمل - آية 25 .