السيد محمد الصدر

50

رفع الشبهات عن الأنبياء

ثانيا : انه لم يثبت له النسيان . لان القضية الشرطية تصدق بكذب طرفيها يعني ان حصل النسيان ، ولن يحصل . وأما الآية الأخيرة فالمقصود بها الرتبة يعني لولا اللطف الإلهي لكان من الغافلين . وهذا صحيح لأنه لولا هذا اللطف لم يكن معصوما وإنما كان معصوما باللطف . الشبهة ( 22 ) قال تعالى : ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى ) « 1 » . كيف خاف موسى من حبال السحرة وعصيهم مع أنه صاحب معجزة عظيمة ؟ . الجواب : بسمه تعالى : أولا : ان موسى في تلك اللحظة لم يكن يعلم أن الله سبحانه سيأمره بإلقاء عصاه . ثانيا : انه أوجس في نفسه خيفة في أن يفشل دليل الحق بإزاء دليل الباطل . وليس انه خاف من السبب الطبيعي .

--> ( 1 ) سورة طه - آية 67 .