السيد محمد الصدر
34
رفع الشبهات عن الأنبياء
تعالى : ( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ . . ) « 1 » . وقال تعالى : ( فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ . . ) « 2 » . الخوف من غير الله قبيح وهو منهم عليهم السلام أقبح . والمعروف ان موطنه الأصلي هو النفوس غير المتكاملة ، فكيف تفسرون لنا خوف إبراهيم عليه السلام وهو في أعلى درجات تكامله النفسي ؟ . وقد يقال نفس الشيء تجاه موسى عليه السلام بعد قتله للقبطي ؟ . قال تعالى : ( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) « 3 » . وقال تعالى : ( قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى ) « 4 » . وقال تعالى : ( فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ . . ) « 5 » . الجواب : بسمه تعالى : الخوف من غير الله سبحانه ليس بقبيح لأنه قهري وجبلّي لا يمكن الفكاك منه . وهو مقتضى النظر إلى الأسباب التي سنها الله تعالى في خلقه . كقول زوجة إبراهيم عليه السلام : ( أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ ) « 6 » . وقول زكريا : ( أَنَّى يَكُونُ
--> ( 1 ) سورة الذاريات - آية 28 . ( 2 ) سورة هود - آية 74 . ( 3 ) سورة الشعراء - آية 14 . ( 4 ) سورة طه - آية 45 . ( 5 ) سورة القصص - آية 18 . ( 6 ) سورة هود - آية 72 .