السيد محمد الصدر

29

رفع الشبهات عن الأنبياء

من الممكن القول : ان سوء الأدب سيكون لو تركه سائرا في غيه مستمرا على ذنوبه . وليس سوء الأدب في الهداية أكيدا . مضافا إلى أن السؤال ينفتح لو كان آزر هو أبوه ووالده الحقيقي ليكون سوء الأدب تجاهه متحققا ، مع التنزل عما سبق . ولكن ثبت بالدليل عدم كونه أبا له . وإنما يناديه بذلك باعتباره المربي له ومعه فسوء الأدب تجاهه ليس بفضيع لأنه ليس والده الحقيقي . مضافا إلى أن سياق الآية واضح في أن ( آزر ) لم يقع في كلام إبراهيم عليه السلام . وإنما يبدأ كلامه بقوله : ( أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً ) . الشبهة ( 5 ) قال تعالى : ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إلا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . . . ) « 1 » . اعتقد ان عداء ( آزر ) وكفره بالله ( تبارك وتعالى ) كان ظاهرا غير خافٍ عن إبراهيم عليه السلام منذ البداية ، فبماذا تفسرون لنا قوله تعالى : ( فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ ) ؟ .

--> ( 1 ) سورة التوبة - آية 14 .