السيد محمد الصدر
16
رفع الشبهات عن الأنبياء
ويقول علماء الإسلام عن معنى العصمة عند الأنبياء والأئمة سلام الله عليهم بأنها : ( تطهير الله لهم وتنزيهه إياهم من الرجس والذنب والزلل والمعصية والدنس والإثم والخطأ والسهو والنسيان والاشتباه والغفلة والوهم ، وإذهابه لها عنهم بإيجاده تعالى فيهم ( لطفا يقربهم من الطاعات والواجبات الشرعية ويبعدهم عن المعاصي والمحرمات الشرعية ) أو ( ملكة تقتضي عدم مخالفة التكاليف الشرعية الإلزامية عمدا أو سهوا مع القدرة على الخلاف ) « 1 » . بقي علينا الإلماع إلى أمرين مهمين يتعلقان بالعصمة يجدر بنا تناولها بشيء من الذكر لتتضح لنا الصورة كاملة لا نقص فيها وهما : الأمر الأول : وهو يختص بالحكمة من عصمتهم عليهم السلام ويمكن الإجابة على ذلك بذكر حكمتين رئيسيتين لذلك : الحكمة الأولى : تطهير ( تزكية ) من الله تبارك وتعالى للمعصوم عليه السلام بأنه ( لا ينطق عن الهوى ) .
--> ( 1 ) دروس في مجال التفكير الإسلامي ( غازي سعيد السعد ) ص 118 .