السيد محمد الصدر

11

رفع الشبهات عن الأنبياء

تمهيد قد يبدو للوهلة الأولى غرابة طرح مثل هذا الموضوع والمناقشة فيه . ذلك إننا ومهما تعمقنا في إيماننا وصفاء قلوبنا ، فإننا لن نستطيع ان ندرك إدراكا تاما وشاملا لما يدور في نفوس الأنبياء سلام الله عليهم ، ومعرفة تلك الأسرار العظيمة من وراء ما يصدر عنهم من أفعال وأقوال . وحيث إن مجرد التفكير بذلك فيه ما فيه من سوء الأدب وضعف اليقين بعصمتهم عليهم السلام ، كان الأجدى بنا ان لا نلج مثل هذا الباب إيمانا منا وتسليما بأن ما يصدر منهم هو مطابق تماما للحكمة الإلهية ، على أقل تقدير لكونهم أصحاب تكليف باطني وظاهري . ولكن لما كان المغرضون من الأمم لم يدّخروا جهدا في التشنيع عليهم والإطاحة بعصمتهم ، من خلال تأويل ما يصدر منهم من أفعال وأقوال تفسيرا خاطئا . كان لزاما على