السيد محمد الصدر
30
الأسرة في الإسلام
السلوك لا يسرها مسامحة زوجها معها وعفوه عن سيئاتها وقيامه بواجباتها ، فغمطت حقوقه وأهملت واجباتها تجاهه . ففي مثل ذلك يأمر الإسلام في القرآن الكريم بتدارك حال مثل هذه الزوجة ، بالوعظ أولا ، بمعنى تذكيرها بالتعاليم الإسلامية وتخويفها من غضب الله عز وجل ، فان حركت الموعظة أوتار قلبها وعقلها وأعادتها إلى شدها ، فهو المقصود . وإلا هجرها زوجها في المضجع ، ولم يتصل بها من الناحية الجنسية ، لتشعر بالألم وتأنيب الضمير عقاباً لها ولتمردها . فان أفاد هذا السلوك معها فهو المقصود ، وإلا جاز له ضربها توصلا إلى تقويمها والحصول على حسن سلوكها . قال الله عز وجل : ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ) « 1 » .
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : ( 34 ) .