السيد محمد الصدر

27

الأسرة في الإسلام

فنرى انه أعتبر بالزوج عدة صفات وحمّله جملة من المسؤوليات : فأولًا : يجب أن يكون الزوج تقيا . والتقوى عنصر فعال في صياغة سلوك الفرد وبلورته نحو العدل والكمال . إذ إن من صفات الفرد التقي استعداده الكامل لإطاعة أوامر الله وامتثاله تعاليمه في كل مجالات الحياة . إذن فالتقوى هي المفتاح السحري الذي به يكون الزوج صالحاً ومطبقا لمسؤولياته الإسلامية بجد وإخلاص . وثانياً : يجب أن يكون نقياً . والنقاء عبارة عن إمساك النفس عن الانحدار في مهاوي المعاصي ، كبيرها وصغيرها . فيجب أن يكون الفرد نقي القلب عن الضغن والعداء مع أفراد أو جماعة مؤمنين . . نقي الجيب من المال الحرام غير المشروع في الإسلام . . نقي الكلام من الكذب والنميمة والغيبة والسباب وغيرها من رذائل الألفاظ . . نقي السلوك من الانحدار في مهاوي الرذيلة ، كالسرقة والفاحشة وشرب الخمر وغيرها من محرمات الإسلام . وثالثها : ينبغي أن يكون الزوج كريم الطرفين ، بمعنى انه ينبغي أن تختار الزوجة الشخص الكفؤ المولود عن طريق شرعي لم يشب بفاحشة أو حرام . ورابعاً : ينبغي أن يكون الزوج سمح الكفين ، غير بخيل ، بمعنى أن يكون على استعدادٍ ورضى بان يبذل أمواله في الطريق المحمودة في الإسلام المرضية لله تعالى . ولعل من أهم الطرق المطلوبة في الإسلام ، هو صرف المال على العائلة والتوسع على أفرادها ، على أن