السيد محمد الصدر
50
نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان
- 10 - المادة الخامسة : ليس للقانون أن يمنع غير الأعمال المضرة بالهيئة الاجتماعية ، ولا يجوز منع أي عمل لم يحظُرْه القانون ، ولا يجبَر أحد على القيام بعمل لم يفرضه القانون . ما دام البرجوازيون هم الذين يضعون القوانين ويفسرونها وهم أصحاب المصلحة فيها ، فإن مقصودهم ، في هذه المادة ، من الأعمال المضرَّة بالهيئة الاجتماعية ، الأعمال التي تُكدِّر عليهم تجارتهم وتحدُّ من نشاط صناعتهم ، وليس لأحد أن يمنعهم عن عملٍ لم يمنعوه هم في قانونهم ، من التوسُّع في التجارة ، واتخاذ الأساليب المشروعة وغير المشروعة من الناحية الإنسانية ، في سبيل ذلك . كما أنه ليس لأحد أن يجبرهم على القيام بعمل لم يوجبوه هم ، في القانون الذي وضعوه . وهم يشيرون بذلك إلى عدم جواز تحديد نشاطهم البرجوازي . فإن هؤلاء البرجوازيين الذين يدورون في فلك مصالحهم الخاصة لا يمكنهم أن ينظروا إلا إلى تلك المصالح ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يراعوا مصالح غيرهم من الناس ، كما رأينا ما وقع فعلًا من التَّعسُّف والجور على رؤوس العمال والفلاحين البؤساء . أما بالنسبة إلى رأي الإسلام فيما احتوته هذه المادة ، فإن الإسلام قانون