السيد محمد الصدر

42

حديث حول الكذب

بهما معاً مع صحة سندها ، وليس بينهما تناف ليحصل التقييد . وقد يخطر في البال : ان إصلاح ذات البين كذباً أمر غير منتج عملياً ، لان ( حبل الكذب قصير ) كما في المثل ، وسيأتي زمن يفتضح فيه الكاذب وينكشف الأمر فيعود العداء بعد الصلح . وهذا الكلام قريب بالنسبة إلى بعض أساليب الكذب ، إلا إن المصلح إذا كان ذكياً وعارفاً بواقعه وبنفوس ذوي العداء ، سوف يستطيع ان يكذب بشكل لا يؤدي إلى تلك النتيجة . مضافاً إلى أن الطرفين بعد ان ( تورطوا ) بالصداقة فمن الصعب عليهم ان يعودوا إلى العداء لمجرد انكشاف كذب المصلح ، إلا أن يكون الأمر مهماً جداً في نظرهم وتلك حالات نادرة بلا إشكال . الأمر الثاني : من مستثنيات حرمة الكذب : المكيدة في الحرب . ففي رواية عن النبي ( ص ) قال : ثلاثة يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب الخ . « 1 » غير أن هذه الرواية ضعيفة السند ، فيبقى الأمر على الحكم

--> ( 1 ) . المصدر : حديث 2 .