السيد محمد الصدر
31
حديث حول الكذب
وأما ارتكاز المتشرعة أو الارتكاز المتشرعي ، فأوضح من أن يذكر أو يسطر ، لاعتقادهم لا شك بحرمته وقبحه ووضاعة فاعله . وسيرة المتشرعة حجة ، ولا تحتاج ، إلى القول بإمضاء المعصومين عليهم السلام لها ، كالسيرة العقلائية ، لان السيرة العقلائية ناشئة من غير المنشأ الشرعي ، فنحتاج في حجيتها أو انتسابها إلى الشريعة ، إلى الإمضاء . أما السيرة المتشرعية ، فهي منتسبة بذاتها إلى المعصومين سلام الله عليهم ولا يمكن ان تحدث بدون تعليمهم وتوجيههم . إذن ، فنعلم انتسابها رأساً وأساسا إليهم سلام الله عليهم ، وبهذا تكون حجة رأساً . وبخاصة في موضوع واضح ومنصوص عليه في القرآن الكريم ، كالكذب الذي نتحدث عنه . وأما الاستدلال بالإجماع ، وهو أحد الأدلة الأربعة ، فأوضح من أن يذكر أو يسطر أيضا . فإنه ثابت قطعاً بين علمائنا بل علماء الإسلام جميعاً ، بل في كل دين سماوي على الإطلاق هذا بغض النظر عن بعض المستثنيات التي تأتي بعونه تعالى . وأما الاستدلال العقلي . فلا شك ان العقل يحكم بقبح الكذب ، وانه من أقسام الظلم والقبائح والرذائل . فان قلنا : ان