السيد محمد الصدر

21

حديث حول الكذب

( فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) « 1 » إلى غير ذلك . غير أن لمثل هذه الآيات تفسير معنوي وأخلاقي ، قد يختلف بقليل أو كثير عن التفسير المشهور . وأما التكذيب بالآيات فقد ذكر بشكل موسع في القرآن الكريم وتم التحذير منه ومن نتائجه بشكل مشدد . ومرده إلى أحد المعاني : المعنى الأول : زعم المفارقة بين الآيات وخالقها ، أو قل بين الخالق والمخلوق . على اعتبار الزعم بان ليس وراءها قادر أو مدبر . المعنى الثاني : زعم المفارقة بين قول القائل بذلك اعني بالمدبر وبين الواقع ، على اعتبار ان الواقع يخلو منه . المعنى الثالث : زعم المفارقة بين نطق الآيات نفسها وواقعها . فان لكل خلق ولكل آية لساناً معنوياً يرشد إلى الخالق ويدل عليه ويدعو إليه فالزعم بان هذا اللسان وهذا البيان غير مطابق للواقع هو معنى تكذيب الآيات . وخاصة باعتبار نسبة التكذيب إلى الآيات نفسها .

--> ( 1 ) . يونس : 10 / 11 .