السيد محمد الصدر
42
مناسك الحج
( مسألة 119 ) : إذا فرغ المكلف من أعمال عمرة التمتع وجب عليه الإتيان بأعمال الحج ، ولا يجوز له الخروج من مكة لغير الحج . إلا أن يكون خروجه لحاجة ضرورية عرفاً ولم يخف فوات أعمال الحج ، فيجب والحالة هذه - أن يحرم للحج من مكة ، ويخرج لحاجته ، ثم يلزمه أن يرجع إلى مكة بذلك الإحرام ويذهب منها إلى عرفات ، وإذا لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ذهب إلى عرفات من مكانه وكذلك لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتع أن يترك الحج اختياراً ولو كان الحج استحبابياً ، نعم إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط أن يجعلها عمرة مفردة ويأتي بطواف النساء . ( مسألة 120 ) : كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة ، فلو علم المكلف قبل دخوله مكة باحتياجه إلى الخروج منها ، كما هو شأن الحملدارية فله أن يحرم - أولًا - بالعمرة المفردة لدخول مكة فيقضي أعمالها ، ثم يخرج لقضاء حوائجه ، ويحرم ثانياً لعمرة التمتع ، ولكن يعتبر في صحته مضي شهر من عمرته الأولى على الأحوط . ( مسألة 121 ) : المحرم من الخروج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة ، وأثنائها إنما هو الخروج عنها إلى محل آخر ولا بأس بالخروج إلى أطرافها وتوابعها ، وعليه فلا بأس للحاج أن يكون منزله خارج البلد ، فيرجع إلى منزله أثناء العمرة ، أو بعد الفراغ عنها . ( مسألة 122 ) : إذا خرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام ، وتجاوز الميقات ففيه صورتان :