السيد محمد الصدر
32
مناسك الحج
الثلث وان كان مشغول الذمة بحجة الإسلام اخرج من الأصل فإن لم يمكن ذلك أيضاً استؤجر غيره بأجرة المثل . ( مسألة 96 ) : إذا أوصى بالحج ، وعين أجرة لا يرغب فيها أحد فإن كان الموصى به حجة الإسلام لزم تتميمها من أصل التركة ، وان كان الموصى به غيرها بطلت الوصية ، وتصرف الأجرة في وجوه البر ضمن ثلث الميت لا أكثر . ( مسألة 97 ) : إذا باع داره بمبلغ - مثلًا - واشترط على المشتري أن يصرفه في الحج عنه بعد موته كان الثمن من التركة ، فإن كان الحج حجة الإسلام لزم الشرط ووجب صرفه في أجرة الحج ، إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزائد يخرج من الثلث ، وان كان الحج غير حجة الإسلام لزم الشرط أيضاً ، ويخرج تمامه من الثلث وان لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد . ( مسألة 98 ) : إذا صالحه على داره - مثلًا - على أن يحج عنه بعد موته . صح ولزم وخرجت الدار عن ملك المصالح الشارط ، ولا تحسب من التركة ، وان كان الحج ندبياً ، ولا يشملها حكم الوصية . وكذلك الحال إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته ، فجميع ذلك صحيح لازم ، وان كان العمل المشروط عليه ندبياً . ولا يكون للوارث حينئذ حق في الدار ، ولو تخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط لم ينتقل الخيار إلى الوارث ، وليس له إسقاط هذا الخيار الذي هو حق الميت وإنما يثبت الخيار للحاكم الشرعي وبعد فسخه يصرف المال فيما شرط على