السيد محمد الصدر
20
مناسك الحج
وافياً بنفقات الحج مع وجدان سائر الشروط . ( مسألة 41 ) : كما يعتبر في وجوب الحج وجود الزاد والراحلة حدوثاً كذلك يعتبر بقاءاً إلى إتمام الأعمال ، بل إلى العود إلى وطنه ، فإن تلف المال في بلده أو في أثناء الطريق لم يجب عليه الحج وكشف ذلك عن عدم الاستطاعة من أول الأمر ، ومثل ذلك ما إذا حدث عليه دين قهري ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ بنحو شاغل للذمة ولم يمكنه أداء بدله إذا صرف ما عنده في سبيل الحج ، نعم الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحج بل يبقى الحج في ذمته مستقراً فيجب عليه أداؤه ولو متسكعاً ، هذا كله في تلف الزاد والراحلة . وأما تلف ما به الكفاية من ماله في بدله فهو لا يكشف عن عدم الاستطاعة من أول الأمر بل يجتزئ حينئذ بحجه ، ولا يجب عليه الحج بعد ذلك إذا تلف المال بعد خروجه وجهل حصول التلف ، وأما بخلاف ذلك فالأقوى سقوط الاستطاعة . ( مسألة 42 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصاريف الحج لكنه معتقد بعدمه ، أو كان غافلًا عنه ، أو كان غافلًا عن وجوب الحج عليه غفلة عذر ، لم يجب عليه الحج ، وأما إذا كان شاكاً فيه ، أو كان غافلًا عن وجوب الحج عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثم علم أو تذكر بعد أن تلف المال فلم يتمكن من الحج ، فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده . ( مسألة 43 ) : كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة تتحقق بالبذل إذا لم يكن منافياً لشأنه اجتماعياً أو دينياً ، ولا يفرق في