السيد محمد الصدر

21

مسائل في حرمة الغناء

وورد في السنة الشريفة ما مضمونه : أن من سن سنة حسنة فله ثوابها وثواب من عمل بها إلى يوم القيامة من دون أن ينقص من ثواب من عمل بها شيئاً . ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من دون أن ينقص من وزر من عمل بها شيئاً . فهذا من الكتاب والسنة كمثال على مثل هذا الفرد الذي جنى على نفسه هذه الجناية الضخمة . فهو يعين على الحرام باستمرار كل الأجيال في حياته وبعد وفاته . وعليه مسؤولية جميع المضاعفات والمحرمات التي نتجت من غنائه إلى يوم القيامة سواء علم بذلك أم لم يعلم وهذا علل ومعلولات تترادف وتستمر ونظام يتبع بعضه بعضاً . ومثاله كالشجرة الخبيثة في الآية الكريمة السابقة أو كشجرة الزقوم التي هي ( طَعَامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ، خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ ) « 1 » . وهذا واضح من يعلم أنه تسجيل أغنيته وكذلك لو كان يحتمل ذلك كما هو الأغلب . وأما إذا كان غافلًا عن ذلك تماماً فهو يتحمل آثام ومضاعفات إسماعه المباشر فقط . وهي ليست بالقليلة

--> ( 1 ) - ( الدخان / 44 - 47 ) .