السيد محمد الصدر
14
مسائل في حرمة الغناء
مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً ) « 1 » . وفي رواية الأعمش الواردة في تعداد الكبائر قوله : والملاهي التي تصد عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار . وسال رجل علي بن الحسين عليه السلام عن شراء جارية لها صوت . فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القران والزهد والفضائل التي ليست بغناء . فأما الغناء فمحضور . وعن إبراهيم بن أبي البلاد : قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : جعلت فداك أن رجلًا من مواليك عنده جوارٍ مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار . وقد جعل لك ثلثها ، فقال : لا حاجة لي فيها أن ثمن الكلب والمغنية سحت . وعن إبراهيم بن أبي البلاد أيضاً قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوارٍ له مغنيات أن يبعن ويحمل ثمنهن إلى أبي الحسن عليه السلام . قال إبراهيم فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه . فقلت له : أن مولى لك يقال له : إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن . وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم .
--> ( 1 ) - ( الفرقان / 72 )